من منا لم يسمع منذ شهور عن القضية التي تورط فيها سياسيان( 2) مغربيان مشهوران اضافة الى موظفين في الدولة. قضية ما بات يعرف بقضية المالي او الحاج أحمد بن إبراهيم.
سأتناول في مقالي هذا جانبا مغايرا لما تناقلته الصحف والمنابر الإعلامية وحتى صناع المحتوى الذين وجدوا فيه مادة دسمة تجلب العديد من المشاهدين…حيت السؤال الذي اطرحه: ماذا ينقص هذان الساسيان و إلى ماذا يطمحان؟
لديهما من المال والممتلكات ما يجعلهما من الاغنياء, بل ومن الأثرياء. ويتبوآن المراكز الاجتماعية المرموقة. بل إنهما من صناع القرار في هذا البلد.
الم يكفهما ما امتلكاه؟ بغض النظر عن كيف امتلكاه!
السؤال التاني الذي يطرح كيف لنا كمواطنين ان ننتظر من هذه العينة من الناس ان تتولى المسؤولية وتكون في خدمة الوطن بالجدية التي نادى بها وشدد عليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
كيف لنا أن نولي المسؤولية لشخص لم يشبع ويلهت وراء شهواته التي لا حد لها…وهو الذي يعيش حياة البذخ والترف في وقت يعجز العديد من المواطنين عن اقتناء ضروريات الحياة!
السؤال التالت والخطير هو كم من مسؤول فاسد لازالت ام تكشغه لنا الأيام و الاقدار؟ وما أكثرهم…!
الإشكالية العظمى ان لا أحد منهم يتذكر انه مفارق الدنيا, كفنه بلا جيوب وقبره تراب ومساحته لا تتجاوز مقدار شبر واحد. وان كل ما تحصل عليه يتركه كله لورتته ويسأل عليه كله.
هنا نذكر حديثًا نبويا شريفا ؛ إذ رُوي عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أنّ النّبي -صلى الله عليه السلام- قال: (أتَيْتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم عاشرَ عشرةٍ فقال رجلٌ من الأنصارِ يا رسولَ اللهِ مَن أكيسُ النَّاسِ وأحزمُ النَّاسِ قال أكثرُهم ذكرًا للموتِ وأكثرُهم استعدادًا للموتِ أولئك الأكياسُ ذهَبوا بشرفِ الدُّنيا وكرامةِ الآخرةِ)، والأكياس جمع كيّس وهو الرجل الفطن، حسن السلوك والفهم.

في الختام وعلى ضوء هذا الحديث لو ان كل مسؤول في هذا البلد الحبيب، كيفما كان حجم المسؤولية التي يتولاها، حرص ان يتقي الله فيما يعمل وانه ميت وتارك ما جمعه لورتته وحتى الأعداء منهم، لشفنا بلدنا هذا في مستوى يضاهي احسن البلدان العالمية سواء اقتصاديا، استتماريا، اجتماعيا، وحتى وسياسيا. لكن هدى الله من لم تفضحهم الأقدار بعد، وإلا عجل الله بفضيحتهم.
توقيع حسن متشوق
