انقضت أيام شهر رمضان المبارك بما كان فيها من ايمان وتقرب لله تعالى من صيام وقيام وقراءة القرآن وصدقات وصلة للرحم وتسامح و غير ذلك…
خلال تلك الأيام والليالي تحصل المسلمون على رصيد من التواب والمغفرة نحتسبه عند الله مقبولا انه هو الغفور الرحيم.
املنا أن نفوز بالفرح بصيامنا وقيامنا يوم لقاء الله كما فرحنا عند كل اذان مغرب للافطار وفرحنا بعيد الفطر وكلنا اماني أن يعيده الله علينا أعواما عديدة. كما علمنا رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام وبشرنا بها حديت صحيح عن أبي
هريرة رضي الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
« للصَّائمِ فرحتانِ : فرحةٌ حينَ يفطرُ ، وفرحةٌ حينَ يَلقى ربَّهُ »

لكن تلكم العبادات التي واضبنا عليها طيلة الشهر الفضيل يجب ان تكون لنا تدريب لمواصلتها حتى بعد رمضان من اجل الحفاظ على رصيد القلب الذي وفقه الله تعالى له في رمضان ويهتم بالحفاظ على كنز الأجور التي تحصلها وينميها ويربيها ويسعي لزيادتها وليس نقصانها حتي يفرح فرحة الآخرة الاعظم عند لقاء ربه .
ارجو من الله تعالى أن يتم نعمته علينا ليجعلنا ممن قال في حقهم ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [الأحقاف 13] وقوله تعالى ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ﴾ [فصلت: 30 – 32].
لا يعرف احد منا متى نهايته، ومتى يأتي أجله، ولهذا فإن المسلم مطالب بالاستعداد للموت في كل وقت وحين، فيكون دائمًا وأبدًا محافظًا على طاعة الله، مُجِدًّا في عبادة الله، قائمًا بكل ما أمره الله – تبارك وتعالى – به على قدر استطاعته، مُبْتعدًا عن كل ما نهاه الله عنه، وحرَّمه عليه من الأعمال المحرَّمة، والفسوق والآثام. كما كان خلال شهر رمضان ولا نكون من الذين إذا انقضى رمضان هجروا المساجد والقرآن والنوافل وتكاسلوا وتقاعسوا كأن العبادة والقرب من الله تكون فقط في رمضان فرب رمضان هو رب شوال ورب الشهور كلها.
نسأل الله تعالى أن يسعدنا بطاعاته في الدنيا وبرحمته وعفوه في الآخرة- حتي نفرح الفرحة الكبري في الآخرة
اللهم امين
وصلى الله تعالى وسلم وبارك على سيدنا محمد واله وصحبه
